الشيخ حسين المظاهري

45

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

له : من اخلص ، بلغ الآمال . « 1 » * عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : خطب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم النّاس بمنى في حجّة الوداع في مسجد الخيف فحمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال : نضّر اللَّه عبداً سمع مقالتي فوعاها ثمّ بلّغهامن لم يسمعها ، فربّ حامل فقه غير فقيه ، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لا يغلّ عليهنّ قلب امرئ مسلم : اخلاص العمل للَّه‌و النصيحة لائمّة المسلمين واللّزوم لجماعتهم ، فانّ دعوتهم محيطة من ورائهم ، المسلمون اخوة تتكافأ دماؤهم يسعى بذّمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم . « 2 » * عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : الدّنيا كلّها جهل إلّامواضع العلم ، والعلم كلّه حجّة إلّاما عمل به ، والعمل كلّه رباء إلّاما كان مخلصا ، والاخلاص على خطر حتّى ينظر العبد بما يختم له . « 3 » * عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ما اخلص عبد للَّه‌عزّوجلّ أربعين صباحاً إلّاجرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه . « 4 » * عن أبي عبداللَّه عليه السلام يقول : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ثلاث من كنّ فيه أو واحدة منهنّ كان في ظلّ عرش اللَّه يوم لا ظلّ إلّاظلّه : رجل اعطى النّاس من نفسه ما هو سائلهم لها ، ورجل لم يقدّم رجلًا حتّى يعلم انّ ذلك للَّه‌رضاً أو يحبس ، ورجل لم يعب أخاه المسلم بعيب حتّى ينفى ذلك العيب عن نفسه ، فانّه لا ينتفى عنه عيب إلّابدا له عيب ، وكفى بالمرء شغلًا بنفسه عن النّاس . « 5 »

--> ( 1 ) - / ميزان الحكمة ، ج 3 ، باب الاخلاص ، ص 56 - 68 ( 2 ) - / بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 242 ، باب 54 ، ح 8 ( 3 ) - / بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 242 ، باب 54 ، ح 9 ( 4 ) - / بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 242 ، باب 54 ، ح 10 ( 5 ) - / بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 243 ، باب 54 ، ح 11